ابراهيم بن الحسين الحامدي

116

كنز الولد

الوجود الذي » « 1 » به كماله ، اغتبط بذلك أشد اغتباط ، وكان له من الحبور والمسرة بكماله الذي ناله بعقله ما هو خارج « عنه ومصادفته ذاته على أكمل الأحوال والجمال الذي » « 2 » يليق به أعظم حبور ، وأعظم مسرة ، فصار عقله ذلك صورة في ذاته ، مقومة له ، بها قيامه بالفعل كاملا في التقديس والتحميد والتسبيح ، وبها اغتباطه ومسرته بما هو عليه من صيغة البقاء والسرمد ، محركة إياه إلى ما له أن يتحرك إليه من استدامة الغبطة والمسرة بفعله إذا الصور أبدا فاعلة بما هي له صورة . وإذا كانت الصورة محركة إياه ، لزم أن ينبعث للفعل الذي يقتضي كماله ، وإذا لزم أن ينبعث للفعل ، لزم بفعله في جسمه الذي به تمامية ذاته أن تحدث عن نهوضه بجسمه ، لإصدار الفعل الحركة في جسمه . وإذا لزم أن تحدث الحركة في جسمه لزم أن يكون بكونه فيه متحركا « 3 » فكانت تلك الحركة بكونه أشرف موجود ، عن الهيولي والصورة أشرف الحركات ، وبدوام فعله ما يوجبه الكمال من التقديس والتوحيد والمسرة « 4 » ، والاغتباط ، والابتهاج ، أدوم الحركات ، فالسبب في حركة المحرك المتحرك الأول ، هي تلك الصورة المعقولة عن المبدع الأول ، التي هي المحركة لما

--> ( 1 ) سقطت من الأصل المنقول هذه الكلمات ( في الوجود فأحاط بذاته من جهة ما يعقل فعقلها وعقل الموجود السابق عليه في الوجود الذي ) في ج وط . ( 2 ) سقطت من الأصل المنقول عن راحة العقل هذه العبارات ( عنه ، ومصادفته ذاته على أكمل الأحوال والجمال الذي ) في ج وط . ( 3 ) يبدو أن الناسخ أضاف في ج وط هذه الأسطر المنقولة عن راحة العقل : كحركة الملاح عن حركة السفينة ، حركة عرضية طارئة عليه من جهة جسمه عن قصد ما يوجبه كماله على نحو ما يحدث للنفس من الحركة عند طلبها المسرة بالانتقال أو العبادة للّه تعالى وتقديسه ، واستعانتها في ذلك بابعاض جسمها . ( 4 ) في الأصل المنقول من المشرع الرابع من السور الخامس من راحة العقل ( والتمجيد والتحميد والمسرة ) .